احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
307
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده داخلا في القول أَهْلَها جائز ، على أن اللام في قوله : لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها من صفة مكرتموه . ومن جعلها متعلقة بمحذوف تقديره ، فعلتم ذلك لتخرجوا وقف على المدينة . وقال نافع : تامّ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ كاف ، ومثله : أجمعين ، وكذا : منقلبون لَمَّا جاءَتْنا حسن صَبْراً جائز مُسْلِمِينَ تام فِي الْأَرْضِ جائز ، إن نصب وَيَذَرَكَ عطفا على جواب الاستفهام ، وهو لِيُفْسِدُوا بإضمار أن والمعنى أنى يكون الجمع بين تركك موسى وقومه للإفساد وبين تركهم إياك وعبادة آلهتك ، أي : إن هذا مما لا يمكن ، وليس قصد الملأ بذلك زندقة فرعون على موسى وقومه ، وليس بوقف إن قرئ بالرفع على أنذر ، كما يروى عن الحسن أنه كان يقرأ وَيَذَرَكَ بالرفع ، وكذا إن نصب عطفا على ما قبله ، أو جعل جملة في موضع الحال ، فلأهل العربية في إعراب ويذرك خمسة أوجه انظرها إن شئت وَآلِهَتَكَ حسن ، ومثله : نساءهم قاهِرُونَ تامّ وَاصْبِرُوا كاف ، للابتداء بأن مِنْ عِبادِهِ حسن لِلْمُتَّقِينَ كاف ما جِئْتَنا حسن فِي الْأَرْضِ ليس بوقف ، لأن بعده فاء السببية تَعْمَلُونَ تامّ يَذَّكَّرُونَ كاف لَنا هذِهِ حسن ، والمراد بالحسنة : العفاية والرفاء ، والسيئة : البلاء والعقوبة وَمَنْ مَعَهُ كاف عِنْدَ اللَّهِ الأولى وصله لا يَعْلَمُونَ كاف ، ومثله : بمؤمنين ومفصلات ، وقوما مجرمين ، ومن وقف على : ادع لنا ربك وابتدأ بما عهد عندك وجعل الباء حرف